لماذا يصمت المشاهير عن غزة؟ عن التفاهة وخيانة الضمير.
تحليل نقدي وفلسفي لظاهرة صمت المشاهير عن ما يحدث في غزة، في زمن تحكمه الخوارزميات وتُزيّف فيه القيم بلون الفلاتر.
تجويع غزة ليس حادثًا جانبيًا في الحرب، بل هو جزءٌ من
العقوبة الجماعية، هو وجه آخر للقصف، لكنه أكثر بطئًا، أكثر صمتًا، وأكثر إذلالًا.
وكل طفل ينجو من الجوع اليوم، هو شهيد مؤجَّل،
لأن لا أحد في هذا الكوكب أراد له أن يعيش
في غزة، لا يموت الناس لأن الطعام غير موجود، بل لأن
العالم قرر أن يُغلق عليهم كل منافذ الحياة،
فلا دقيق، لا ماء، لا دواء، ولا حتى شرف الكلمة.
فلماذا يصمت المؤثرون؟
ولماذا أصبح الصمت ، سلوكًا رقميًا محترمًا؟
✦ عبودية الصورة: حين تتحوّل القيم إلى محتوى قابل للمسح
في عصر الشبكات، لم تعد الأخلاق ميثاقًا داخليًا، بل قرارًا خوارزميًا.
المؤثر لا يقول ما يؤمن به، بل ما لا يُهدد امتيازاته.
تتراجع الحقيقة أمام “نبرة العلامة التجارية”، ويُقصى الموقف الأخلاقي لصالح “الحفاظ على المتابعين”.
تحوّل الإنسان إلى واجهة تسويقية:
يخشى أن ينشر شيئًا يغضب جهة، أو يزعج جمهورًا، أو يفسد صورة بعناية صُنعت.
هكذا، في لحظة الحقيقة، يصبح الصمت “قرارًا مهنيًا”، لا سقوطًا إنسانيًا
مشاهير السوشيال ميديا، في فلسفة بيار بورديو، يملكون رأس مال رمزي: أعين الناس، وآذانهم، وثقتهم.
لكن حين يُستخدم هذا الرأسمال لعرض منتجات استهلاكية، بدلًا من فضح الإبادة، فإننا بإزاء تحول الإنسان من “فاعل أخلاقي” إلى “منتج ترفيهي”.
✦ المنصة تُحب الحزن، ولكن… الحزن المناسب
لا تتوهم أن المنصة تكره البكاء.
لكنها تُفضل دمعة مصقولة، قابلة للمشاركة، مرتبطة بمسلسل شهير أو خسارة عاطفية أو قصة تُحكى بعد العديد من البروفا….
أما صراخ الأم التي تُخرج طفلها من تحت الركام، فذلك “يُشوه التصميم العام للصفحة”.
المأساة التي لا تصلح لتكون قصة مؤثرة من 15 ثانية، تُحذف تلقائيًا من الضمير الجماعي.
وهنا، يتحول الصمت إلى استراتيجية:
استراتيجية البقاء ضمن دائرة الضوء، ولو بالسكوت عن المحرقة.
✦ من يمتلك العيون… مسؤول عن الرؤية
المؤثر يملك رأس مال رمزي ثمين: الثقة، الانتباه، النفوذ الناعم و الفضول الذي أثاره في المتابع، الوقت.
لكن حين يُستخدم هذا الرصيد في الترويج للّامبالاة، فإنه يصبح شريكًا في القتل الرمزي للضحايا.
إنه لا يضغط على الزناد، لكنه يمنح القاتل غطاءً:
الصمت الناعم.
اللاشيء.
الحياد المزيّف الذي هو، في جوهره، خيانة
قال إدوارد سعيد — الحياد في الصراع بين القاتل
والضحية، انحيازٌ للقاتل.
الجوع في غزّة ليس عارضًا إنسانيًا، بل سلاحٌ يُستخدم بوحشية.
إنها ليست مجاعة، بل مؤامرة على البقاء.
جريمة لا تُرتكب بالرصاص فقط، بل بالحصار، بالصمت، بالتواطؤ،
وكل من رأى ولم يصرخ… هو جزء منها..


اللهم فرج غن اخواننا في غزة،
اغلب المشاهير لم نستفد منهم بشيء على الاطلاق! المشهور اذا لم يستغل وظيفته للانسانية و الخير فهو وضيع جدًا جدًا، يكون لديه قاعدة جماهيرية ضخمة، و ناس تتأثر بكلامه و افعاله، و يختار انه يسكت و يتجاهل الإبادة علمود كم إعلان و كم فلس.
عتبي على الفارغين الذيين جعلوا من هؤلاء التافهين اغنياء و مشاهير بدون اي منفعة تُذكر.